تَهْدُفُ تِلْكُمُ الدِّرَاسَةُ إِلَى إِثْبَاتِ أَنَّ ثَمَّةَ عَلَاقَةً بَيْنَ اخْتِلَافِ الْقِرَاءَاتِ الْقُرْءَانِيَّةِ وَتَنَوُّعِ الْوَقْفِ فِي الْمَكَانِ الْوَاحِدِ مِنَ الْآيَةِ بِالْوُقُوفِ عَلَى نُصُوصٍ مِّنَ الْقُرْءَانِ يُتَّخَذْنَ مُثُلًا يُبَرْهِنَّ تِلْكُمُ الْفَرْضِيَّةَ، وَهْيَ دِرَاسَةٌ نَّحْوِيَّةٌ مُّكَوَّنَةٌ مِّنْ ثَلَاثَةِ مَحَاوِرَ: الْمِحْوَرُ الْأَوَّلُ فِيهِ عَرَّفَ الدَّارِسُ الْقِرَاءَاتِ لُغَةً وَاصْطِلَاحًا وَاقِفًا عِنْدَ أَنْوَاعِهَا ذَاكِرًا رَأْيَ الْعُلَمَاءِ فِي التَّعَبُّدِ بِهَا وَاتِّخَاذِهَا مَصْدَرًا لِّلتَّشْرِيعِ. وَالْمِحْوَرُ الثَّانِي فِيهِ تَعْرِيفُ الْوَقْفِ فِي اللُّغَةِ وَالاِصْطِلَاحِ وَبَيَانُ مَصْدَرِ تَعَلُّمِ الْوَقْفِ وَإِثْبَاتُ ذَلِكُمْ مِنْ خِلَالِ الْآثَارِ. وَالْمِحْوَرُ الثَّالِثُ فِيهِ مُبَاشَرَةُ النُّصُوصِ الْقُرْءَانِيَّةِ بِالدِّرَاسَةِ وَالاِستِقْرَاءِ وَمِنْ ثَمَّ وَصْفُ الظَّاهِرَةِ مَنَاطَ الدِّرَاسَةِ؛ إِذْ كَانَ مَنْهَجُ الدِّرَاسَةِ تَكَامُلِيًّا، وَمِن نَّتَائِجِ تِلْكُمُ الدِّرَاسَةِ أَنَّ الْقِرَاءَاتِ الْقُرْءَانِيَّةَ اخْتِلَافَاتٌ لُّغَوِيَّةٌ فِي النَّصِّ القُرْءَانِيِّ وَهْيَ ذَاتُ تَأْثِيرٍ فِي تَحْدِيدِ نَوْعِ الْوَقْفِ الْقُرْءَانِيِّ لَا سِيَّمَا الاخْتِلَافَاتُ الْإِعْرَابِيَّةُ.